نـور24

أكاديميون يسلطون الضوء على التاريخ المغربي البرتغالي المشترك

نور 24

شهدت  قاعة مراكش برواق وزارة الثقافة، بالمعرض الدولي للكتاب، حضورا مكثفا للباحثين المغاربة والأجانب ، إلى جانب الطلبة والمهتمين بالحقل التاريخي، بمناسبة تقديم وتوقيع الكتاب الجماعي الهام “المغرب والبرتغال: تاريخ مشترك وذاكرة متقاطعة”، الذي أصدرته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير،وشارك في هذا العمل الأكاديمي حوالي أربعين باحثا وباحثة من المغرب ومصر والبرتغال وإسبانيا والجزائر .

عرفت الندوة مداخلات كل من الدكتور عثمان المنصوري أحد المتخصصين في تاريخ العلاقات المغربية البرتغالية، وأستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء؛ الدكتور محمد العمراني أستاذ التعليم العالي بالمركز الجهوي التربوي بمكناس؛ الدكتور أسامة الزكاري ممثلا لجمعية البحث التاريخي والاجتماعي باصيلا؛ الدكتور  عمر المغيبشي أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بن مسبك بالدار البيضاء؛ الدكتور أنوار الترفاس الباحث المتخصص في الأدب العربي والتحقيق، ثم الدكتور كمال النفاع أستاذ التعليم الثانوي بأكاديمية الرباط .

الأساتذة المشاركون في ندوة تقديم كتاب “المغرب والبرتغال: تاريخ مشترك وذاكرة متقاطعة”

وقد حاولت هاته المداخلات  تأطير الذاكرة المغربية البرتغالية المشتركة من التاريخ الوسيط (غرب الأندلس) ، مرورا بالتاريخ الحديث إلى التاريخ المعاصر، مركزة  على  الإضافات الجديدة التي انفرد  بها الكتاب في الذاكرة المشتركة بين المغرب والبرتغال، حيث توقفت على المواضع التي كان سباقا لطرحها على المستوى الثقافي والأدبي والفني والوجودي، مع الإشارة إلى قيمة الأوراق البحثية التي تضمنها الكتاب، التي ساهم فيها  نخبة من الباحثين المتخصصين في الذاكرة المشتركة بين المغرب والبرتغال .

من جهته، أبرز الدكتور مصطفى الكتيري،المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، قد أبرز في تقديمه للكتاب بأنه ” يضاف إلى سلسلة من المشاريع الأكاديمية التي أطلقتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير  حول الذاكرة والتاريخ المشتركين مع الشعوب الأخرى، في كونه ينطلق من الحدود الفاصلة بين الذاكرة والتاريخ المشتركين بين المغرب والبرتغال، مؤكدا بأنه ” على مستوى الذاكرة، فقد كانت مساهمات الباحثين في هذا المجال متجددة ومُحيّنة، من خلال دراسة وتوظيف عدة زوايا وعلوم معرفية مختلفة همت الشعر والموسيقى و الرواية والمسرح، وغير ذلك.

وبخصوص معركة وادي المخازن أو القصر الكبير، أبرز الدكتور الكتيري بأنها ” استنفدت كمّاً هائلا من الإصدارات والمقالات والندوات في المغرب وأروبا والوطن العربي،  من خلال الأهمية التاريخية التي تمثلها على المستوى الكوني ، ليس فقط في عالم القرن السادس عشر، بل إن نتائجها ظل مفعولها قائما  خلال الفترات الموالية، خاصة بالنسبة للمغرب والبرتغال؛ ملاحظا أن حضور هذه المعركة في الذاكرة والتاريخ المشتركين في المغرب والبرتغال في هذا العمل، كانت بصورة مغايرة وجديدة وغير مسبوقة في البحث التاريخي المغربي، مشيرا إلى أن مساهمات مجموعة من الباحثين،هي مساهمات نوعية ، خاصة من طرف كل من المؤرخ المغربي البارز الدكتور عثمان المنصوري، والمؤرخة الأكاديمية البرتغالية الدكتورة أوجيستا .

Exit mobile version