
رشيد موليد
أوصى أكاديميون ونشطاء وجامعيون باستثمار الموروث المشترك، لبناء مشروع تنموي متكامل بالأقاليم الجنوبية ثقافيا واقتصاديا يراعي المجال والانسان والتاريخ، بحكم ان الطعمة الانفصالية خلف الجدار في تيندوف تحتضر.
في هذا السياق، قال يوسف جياف، ان ما يعيشه الشباب في مخيمات تندوف ينذر بحالة إحباط شديد، جراء قمع الحريات ومنع التنقل، في ظل تبخر وعود تقرير المصير أو الاستقلال المزعوم، مادامت الأمم المتحدة لا ترى حلا قابلا للتطبيق إلا في مقترح الحكم الذاتي. وفي معرض مداخلة له في ندوة وطنية رقمية _خمسة أيام قبل تدخل الجيش المغربي لتأمين معبر الكركرات_ حول موضوع “مسار تسوية النزاع بالأقاليم الجنوبية بين تحديات الواقع وتطلعات المستقبل”، أضاف جياف : انه حان الوقت لتسلم جبهة المرتزقة أسلحتها للجزائر أو إلى الأمم المتحدة، لسحب عشرات الدول في العالم اعترافاتها بما كان يسمى البوليساريو.
وبذات المناسبة، قالت السيدة خديجة بركات رئيسة الملتقى العام للمنظمات الأهلية الإفريقية والعربية المنظمة لهذه الندوة بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة وبتنسيق مع رابطة كاتبات المغرب والتنسيقية الوطنية لدعم الحكم الذاتي للصحراء المغربية ان المبادرة الوطنية للحكم الذاتي للصحراء المغربية حظيت بتاييد كامل لدى الامم المتحدة، اذ يساندها ازيد من 20 دولة عبرت عن دعم هذه المبادرة الملكية كاساس للتسوية الشاملة للنزاع المفتعل، وهو الحل الذي يحفظ المصالح، مشيرة الى القرار 2468 الذي يدعو جميع الاطراف خاصة الجزائر الى المشاركة بحسن النية في العملية على اساس قرار مجلس الامن، وذلك منذ 2007 .
وفيما دعا الدكتور الموسوي العجلاي الى ضرورة حل المشكل بطريقة سلمية، مشيرا الى ان مجلس الامن يسير نحو تاكيد مغربية الصحراء من خلال تفعيل الحكم الذاتي بعيدا عن باقي المقترحات المتجاوزة التي يدافع عنها الكيان الوهمي بدون اي امل وعلى راسها فكرة البحث عن تقرير المصير. على اعتبار ان المنتظم الدولي يراهن على الاستقرار السياسي والامني للمنطقة باهميتها الاستراتيجية. والتي ليس النزاع حولها وليد الامس القريب إذ، له جذور كما قال الدكتور نور الدين بلحداد استاذ بمعهد الدراسات الافريقية ان النزاع حول هذه الاقاليم له جذور تاريخية بين المغرب والاسبان منذ عهد عهد السلطان المولى عبد الرحمان.
الاكاديمي الدكتور محمد النشطاوي قارب الموضوع في مداخلته من زاوية البعد البيئي في التنمية المجالية للاقاليم الصحراوية على ضرورة ادماج فكرة التكيف مع التغير المناخي مع التنمية المحلية وذلك ضمانا لفهم قضايا التغيرات البيئية وعلاقتها بالتنمية الترابية بالاقاليم الجنوبية.