نـور24

فضيحة “سياحة قنص البشر” في سراييفو

عاد الحديث عن جريمة “سياحة القنص” في سراييفو خلال التسعينيات، بعد فتح القضاء الإيطالي تحقيقاً جديداً استناداً إلى أدلة تؤكد تورط أجانب، بينهم إيطاليون، في قتل مدنيين، بمن فيهم أطفال. كانت هذه الممارسة جزءاً من حصار المدينة بين عامي 1992 و1996، الذي أودى بحياة أكثر من 10 آلاف شخص نتيجة القصف ونيران القناصة، في أطول حصار في التاريخ الحديث بعد إعلان البوسنة والهرسك استقلالها عن يوغوسلافيا.

وكُشف أن الأثرياء الذين أُطلق عليهم لقب “السياح القناصة” كانوا يدفعون أكثر من 90 ألف دولار أمريكي (حوالي 1,050,000 درهم مغربي) مقابل تجربة إطلاق النار على المدنيين. وكانت هناك رسوم إضافية للسماح بقتل الأطفال، بينما كان المسنون يُعتبر قتلهم مجاناً، ما يعكس وحشية الفعل ودوافعه المادية فقط.

ووفق التحقيقات التي أشرف عليها محامون ومدعون عامّون في إيطاليا، فقد جاء المشاركون من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ودول غربية أخرى، مستفيدين من تغطية القوات الصربية، لاختبار مهاراتهم في القتل تحت غطاء “سفاري بشري”.

الصحفي الإيطالي إيزيو غافازيني أكد أن هؤلاء الأثرياء كانوا يُنقلون إلى التلال المرتفعة حول سراييفو ويزودون بالأسلحة، قبل أن يباشروا القنص العشوائي للمدنيين. ويعتبر هذا الملف من أكثر الفضائح الإنسانية إثارة للرعب، حيث يجمع بين ثمن مادي باهظ ومتعة قتل البشر بلا سبب سوى المال.

Exit mobile version