
وبخصوص أسباب الحادث، كشف مصدر مسؤول أن المعطيات الأولية تشير إلى وجود اختلالات بنيوية ومخالفات جسيمة لرخص البناء. فالرخص الأصلية كانت تسمح بتشييد طابقين فقط، غير أن المالكين عمدوا إلى إضافة طابقين آخرين ليصل العدد إلى أربعة طوابق، في خرق واضح للضوابط التقنية والهندسية. وأوضح المصدر أن هذه البقع الأرضية وُزعت سنة 2007 ضمن مشروع لإعادة هيكلة أحد أحياء الصفيح، مع اشتراط احترام معايير دقيقة للبناء، غير أن بعض المالكين غيروا التصميم بعد حصولهم على الرخص، ما يرجَّح أن يكون السبب الرئيسي للانهيار.
ورغم وجود مؤشرات قوية على هذه المخالفات، أكد المصدر أن التحقيق ما يزال في بدايته، وأن تقريراً مفصلاً سيصدر لاحقاً لتحديد المسؤوليات. فاجعة فاس أعادت طرح ملف البناء غير القانوني، مؤكدة أن حماية الأرواح تبدأ باحترام القانون وتشديد المراقبة العمرانية.