
لديك تجاعيد في الجبهة، تؤرقك وتذكّرك بدقات الزمن.. إنها صفارة إنذار آتية من القلب!
لذلك، إذا رأيت تجاعيد في جبهتك، فكر في مقارنتها مع “نظيراتها” عند أصدقائك وزملائك ومعارفك. إذا كانت تشبه ما لدى من يماثلونك عمراً، فلا خوف عليك ولا مبرر للقلق.
أما إذا كانت التجاعيد في جبهتك أعمق وأكثر غزارة، فالأرجح أنه يتوجّب عليك التفكير في ذلك الذي يدق في صدرك على مدار الساعة، لعلها إنذار منه بضرورة الاهتمام بصحة قلبك.
تلخص الكلمات السابقة ما جاء في دراسة حديثة أنجزها خبراء فرنسيون في “جامعة تولوز”، وقدموها أمام لـ”المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبيّة لأطباء القلب- 2018” الذي اختتم أعماله في مدينة ميونيخ الألمانية أخيراً.
ومع التذكير بأن ظهور التجاعيد في الجبهة هو أمر طبيعي يأتي مع التقدم في العمر، لفت واضعو الدراسة إلى أنهم درسوا أوضاعها لدى 3200 بالغ بأعمار تراوحت بين 32 و62 عاماً، كانوا كلّهم يتمتعون بصحة جيدة عند بداية الدراسة. ووضعوا سلّماً لقياس عدد التجاعيد وعمقها، بين صفر وثلاثة درجات. وخلال عشرين سنة بعد انطلاق الدراسة، توفي 233 مشاركاً فيها، لأسباب متنوعة.
ووثقت الدراسة وجود علاقة بين الوفاة بمرض في القلب، وبين تجاعيد الوجه. وكانت الخطورة مرتفعة عند من نالوا ثلاث درجات على ذلك السلم، بل فاقت من لا يملكون تجاعيد إطلاقاً، بقرابة عشرة أضعاف.
لا يجدي حقن البوتوكس وجراحة التجميل، لأنها لا تفعل سوى إزالة صافرة الإنذار التي تحملها تجاعيد الجبهة، فتكون كنعامة تدفن رأسها في الرمل!