معارض الكتب ..متنفس استراتيجي

عبدالحق بن رحمون
معارض الكتب العربية متنفس مهم واستراتيجي في الاتصال الثقافي العربي ، لاسيما حين يكون النشاط الثقافي معززا لعرض الكتب ، كما أن الفعاليات المجتمعية والأكاديمية من الممكن أن تنهض بجوانب لابأس بها من قابليات المعارض العربية على تقديم الجديد .

هناك في كل سنة ملاحظات قديمة تتكرر ، وأخرى تستجد ، وقد تشترك بها معارض مختلفة لدول عربية عدة. احيانا نرى بعض المعارض قد تجاوزت سلبيات العام المنصرم ، لكنها قد تقع في اشكالات جديدة . لكنه في النهاية حراك ثقافي عربي له جمهوره واهميته في ظل الركود الثقافي العربي العام .
في كثير من المرات ، في المغرب مثلاً ، نظلم وزارة الثقافة ومديرية الكتاب ، ونحملهما ما لاطاقة لهما ونعتبر أن لا دراية لهما بتحولات ومتطلبات المشهد الثقاقي المغربي في علاقته بمحيطه العربي والأوروبي .
إلا أن المشكلة ليس في وزارة الثقافة وحدها ، التي قد تعمل مضطرة للخضوع لأجندة برنامج المعارض الدولية للكتاب بالعالم العربي ، ولو أن الوضعية الآن في صناعة الكتاب قد تدهورت بعد تراجع الدور الريادي في صناعة الكتابة من طرف بيروت ودمشق وبغداد .
مشكلتنا في المغرب وفي معرض الكتاب الدولي يتحدد في اللجنة العلمية التي تسمى بهذا الاسم .
هذه اللجنة كما قلت لا تدري أن أمورا كثيرة تغيرت في الساحة الثقافية وفي وسائل التواصل البديلة التي فرضت نفسها وصارت لها آلية للاحتجاج والترافع من أجل مكاسب موضوعية .
فمعرض الكتاب بالدار البيضاء هو مكسب للمغرب وواجهة دبلوماسية إلا أن ما يعاب عليه غياب تمثيليات الجهات وسيما حواضر المغرب العميق وهل الثقافة هي الكتابة ؟ أين هم صناع الكتاب ، أين الصناعة الرقمية
رجاء لما نتكلم في ندوات عن الأدب الرقمي ، أبعدوا النقاد الذين يتحدثون عنه بكلام فضفاض لسبب بسيط هو أنهم لايحسنون استعمال هواتفهم الذكية بالاحرى استعمال بريد إلكتروني ، أو البحث عن قنوات فضائية بأجهزة التلفاز الرقمي
لهذا نحتاج إلى معرض دولي للكتاب الرقمي ، وإلى مشاركات مثقفين في ندوات تبرز المشهد الثقافي المغربي والعربي، لا معرض الأفراد والشلل.



