دوليةقضايا وحوادث
الإيسيسكو : ضرورة احترام الأديان وعدم توظيفها في أغراض سياسوية أو استحقاقات انتخابوية أو حملات إعلامية
مقر الإيسيسكو بالرباطور24
في الوقت الذي يستقبل فيه المسلمون في كل أنحاء العالم شهر ربيع الأول لعام 1442هـ، الذي يوافق مولد النبي محمد عليه الصلاة والسلام، الذي جاء هداية ورحمة للعالمين، تتابع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ، بقلق، تنامي الإساءة الممنهجة لشخص الرسول في الخطاب الإعلامي والسياسي لبعض المسؤولين الرسميين في فرنسا، بما يثير مشاعر الغضب والصدمة لدى ما يزيد على مليار ونصف مليار مسلم عبر العالم، ويؤجج الكراهية بين الثقافات والشعوب، تحت مبررات واهية لا تستقيم منطقا أو شرعا أو قانونا، وهي جريمة القتل المعزولة، التي ارتكبها شخص متطرف ضد مواطن فرنسي يعمل أستاذًا لمادة التاريخ والجغرافيا، في إحدى المؤسسات التعليمية في فرنسا.
في هذا الصدد، عبرت الإيسيسكو عن إدانتها لهذه الجريمة البشعة التي تُبطل أي تبرير ديني لها، وتعتبرها مخالفة صريحة للمبادئ السامية لدين الإسلام الذي يرقى بجريمة القتل المفردة إلى جريمة ضد الناس جميعًا، وتستغرب إمعان بعض المسؤولين الفرنسيين على تأجيج الصراع وتسعير الحملة ضد الإسلام، والتضييق على المسلمين الفرنسيين، وانتهاك حرياتهم الدينية بسياسات تمييزية ضد شعائرهم وعباداتهم، والإصرار على إعادة نشر تلك الرسوم المسيئة على واجهات البنايات الرسمية وغيرها ، في ذكرى مولد البشير النذير؛ وأضافت المنظمة أنها تدعو إلى الالتزام بحس المسؤولية، والابتعاد عن توظيف الإسلام ،أو أي دين آخر، في أغراض سياسوية واستحقاقات انتخابوية ومزايدات إعلامية.
وذكرت الإيسيسكو بقرار المحكمة الأوروبية الصادر بتاريخ 25 أكتوبر 2018، التي قضت ب”أن الإساءة إلى النبي محمد، لا يمكن إدراجها ضمن حرية التعبير عن الرأي”، وبالتالي فإنها ترفض رفضًا باتًا إلصاق تهمة الإرهاب بدين الإسلام أو أي دين آخر، وفي نفس الوقت تعلن أن ازدراء مقدسات المسلمين ليس حرية تعبير، بل هو إساءةٌ عن عمد، تُقوِّضُ جهود الدول والمنظمات الدولية في تعزيز أسس الحوار والسلام العالمي.
وخلصت المنظمة إلى أن الأديان السماوية الكبرى قد كانت ،وما زالت، في الصفوف الأمامية لربح معركة الكرامة الإنسانية، والصحة النفسية، وتعزيز التوازن الروحي لملايين الناس عبر العالم.



