سبتة ومليلية مغربيتان.. زيارة أباسكال وبارديلا تعيد ملف السيادة إلى الواجهة
نور24 – متابعة
اختار سانتياغو أباسكال وجوردان بارديلا يوم 12 أكتوبر، تاريخ العيد الوطني الإسباني، مدينة سبتة لتقديم تحالفهما بين اليمين المتطرف الإسباني والفرنسي، في خطوة أعادت إلى الواجهة قضية سبتة ومليلية، المدينتين الواقعتين على التراب الإفريقي والخاضعتين للإدارة الإسبانية.
وخلال الزيارة، اتهم أباسكال المغرب بالوقوف وراء ما وصفه بـ«الاجتياح»، واصفاً المهاجرين بـ«ميليشيات سانشيز»، ومطالباً بعسكرة الحدود، فيما شدد بارديلا على ما اعتبره الانتماء الأوروبي لسبتة، محذراً مما سماه تهديداً لـ«الحضارة الأوروبية».
وتثير هذه التصريحات تساؤلات حول إصرار اليمين المتطرف الأوروبي على تقديم سبتة باعتبارها حدوداً للحضارة الأوروبية، متجاهلاً موقعها الجغرافي في شمال إفريقيا وارتباطها التاريخي والبشري بالمغرب. فسبتة ومليلية ليستا بعيدتين عن القارة الإفريقية، بل تقعان على ترابها، وتظلان جزءاً من ملف تاريخي وسياسي لم يُطوَ بعد بين المغرب وإسبانيا.
واللافت أن شخصيتين سياسيتين من بلدين لهما تاريخ استعماري اختارتا الحضور في مدينة إفريقية لتأكيد هويتها الأوروبية، بالتزامن مع إطلاق تصريحات تصوّر المغرب والمهاجرين باعتبارهم مصدر تهديد. وهو ما يعيد النقاش حول ازدواجية الخطاب الأوروبي عندما يتعلق الأمر بالحدود والسيادة والذاكرة التاريخية.
وفي المحصلة، تظل استعادة المغرب لسيادته على سبتة ومليلية أولوية وطنية راسخة، تستند إلى اعتبارات تاريخية وجغرافية، ولا يمكن للخطابات السياسية الأوروبية أن تلغيها أو تتجاوزها.


