
طالبت جمعية قلوب بيضاء للأعمال الاجتماعية والتنمية، بسيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، بتدخل عاجل لمعالجة المشاكل التي يعرفها النقل العمومي، والتي تؤثر بشكل مباشر على تمدرس عدد من الطلبة والتلاميذ، خاصة المرتبطين بخطي النقل 37 و38 في اتجاه ابن جرير ومراكش.
ووجّهت الجمعية، بتاريخ 21 أكتوبر 2026، شكاية إلى الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، دعت من خلالها إلى أخذ معاناة المتعلمين بعين الاعتبار، في ظل الصعوبات اليومية التي تواجههم في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية في ظروف مناسبة.
وأوضحت الجمعية أن أبرز المشاكل تتمثل في الصعوبات المرتبطة بالخط رقم 37، وقلة الحافلات المتجهة من ابن جرير نحو مراكش عبر الخط رقم 38، إضافة إلى الاكتظاظ المتكرر وعدم قدرة عدد من الحافلات على التوقف بسيدي بوعثمان بسبب امتلائها، خصوصاً خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية.
وأكدت الجمعية أن هذه الوضعية أصبحت تشكل عبئاً يومياً على الطلبة والتلاميذ وأسرهم، حيث يضطر بعض المتعلمين إلى الانتظار لفترات طويلة، فيما يلجأ آخرون إلى وسائل نقل بديلة قد تفوق إمكانياتهم المادية، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى التأخر عن الدراسة أو الغياب عنها.
وحذرت الجمعية من أن استمرار هذه الصعوبات لا يرتبط فقط بمشاكل التنقل، بل قد تكون له انعكاسات على التحصيل الدراسي والتوازن النفسي والاجتماعي للمتعلمين وتكافؤ الفرص، خصوصاً بالنسبة لأبناء الأسر ذات الدخل المحدود، معتبرة أن تكرار التأخر والغياب لأسباب مرتبطة بالنقل قد يساهم في تراجع النتائج الدراسية ويرفع من مخاطر الانقطاع عن الدراسة.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية بالتدخل لدى الجهات المختصة من أجل دراسة وضعية النقل العمومي بين سيدي بوعثمان وابن جرير ومراكش، وتعزيز عدد الحافلات، خاصة خلال أوقات الدخول والخروج من المؤسسات التعليمية، وإيجاد حلول لمشكل الاكتظاظ وامتلاء الحافلات.
كما دعت إلى تنسيق الجهود بين قطاع النقل والسلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح المختصة، بهدف وضع تدابير مستدامة لتحسين خدمات النقل لفائدة الطلبة والتلاميذ، إلى جانب أخذ هذه الإشكالات بعين الاعتبار ضمن برامج محاربة الهدر المدرسي.
وشددت الجمعية على أن معالجة هذا الملف، حسب تعبيرها، «ليست مجرد مطلب مرتبط بتحسين النقل، بل هي ضرورة اجتماعية وتربوية»، باعتبار أن توفير وسيلة نقل مناسبة وآمنة يعد من العوامل الأساسية لضمان انتظام التلاميذ والطلبة في دراستهم وحماية حقهم في التعليم.



