دوليةصحة

أمريكا تعتزم حظر السجائر الإلكترونية

وفاة ما لا يقل عن 18 شخصا بسبب مرض رئوي غامض مرتبط باستخدام السجائر الإلكترونية

نور24/متابعة

تواجه السجائر الإلكترونية حاليا في الولايات المتحدة الامريكية، أزمة باتت تهدد وجودها، بعد اكتسابها شعبية كبيرة بين شريحة واسعة من المجتمع الأمريكي كبديل للسجائر التقليدية.
وقد حققت السيجارة الإلكترونية في أمريكا في السنوات الأخيرة انتشارا كبيرا حتى في أوساط الشباب، حيث تبين أن استعمالها تعدى كونها مجرد وسيلة للإقلاع عن التدخين، وهو ما سبب مشكلة كبيرة لهذا المنتج الذي أريد له أن يكون أقل ضررا من التدخين.
وحسب ما كشفته بيانات مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها التابعة للوكالة الفدرالية لحماية الصحة، فقد تزايد استعمال السجائر الالكترونية بين السكان الأمريكيين، وارتفع متوسط معدل المبيعات الشهرية بنسبة 132 بالمائة في أربع سنوات ، لينتقل من 667 وحدة لكل 100 ألف نسمة سنة 2012 إلى 1547 وحدة لكل 100 ألف شخص سنة 2016.

بالمقابل، كشفت هذه البيانات انخفاضا كبيرا في عدد مدخني السجائر التقليدية، حيث تراجع معدل تعاطيها من 20,9 بالمائة (حوالي 21 من كل 100 شخص بالغ) سنة 2005 إلى 14,0 بالمائة (14 من بين كل 100 شخص بالغ) سنة 2017، بسبب حملات التوعية، وزيادة الضرائب ، و التشريعات المتعلقة بفضاءات التدخين.
هكذا وجدت السجائر الإلكترونية مساحة للانتشار بين الأشخاص غير المدخنين لا سيما الشباب، مرد ذلك راجع إلى جاذبية تصميماتها المبتكرة وتراجع أثمنتها وتوظيف حملات إعلانية غير مقننة.

غير أن هذا الانتشار انقلب مؤخرا من مؤشر نجاح إلى مصدر قلق للسلطات بعدما كشفت عدة دراسات حالات متواترة لأمراض رئوية تصيب الشباب اليافعين مرجحة أن يكون لذلك علاقة بتعاطي السجائر الالكترونية.
في نفس السياق، أفاد بحث ميداني أجراه المعهد الوطني للصحة، نشر قبل أسبوعين، أن معدل انتشار السجائر الإلكترونية بين طلاب المدارس الثانوية تضاعف بين سنتي 2017 و 2019، مشيرا على سبيل المثال، الى أن أزيد من ربع الطلاب في الصف 12 (السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية) الذين شملهم البحث، صرحوا بأنهم استعملوا السجائر الالكترونية خلال الـ 30 يوما السابقة. والأفدح من ذلك أن أزيد من طالب من بين 11 طالبا في الصف الثامن (السنة الأخيرة من الكلية) استخدموا سجائر إلكترونية من النيكوتين و الأكثر خطورة هو ما يتم من تحوير استخدام السيجارة الإلكترونية عن الهدف المخصصة له أصلا. حيث باتت تستخدم في تعاطي مواد أخرى مثل “رباعي هيدرو كانابينول” وهو الجزيئة الأكثر شهرة في نبات القنب الهندي و تمتلك خاصية المؤثر النفسي مع ما يترتب عن ذلك من مضاعفات صحية.
وتكشف التقارير الطبية عن تفشى مرض رئوي غامض مرتبط باستخدام السجائر الالكترونية ، تسبب ، وفقا لآخر تقرير قدمته السلطات الفيدرالية الامريكية ، في وفاة ما لا يقل عن 18 شخصا، فيما تم الإبلاغ عن أزيد من 1000 حالة في جميع الولايات الامريكية تقريبا.
وتكشف ذات التقارير أن معظم الأشخاص الذين ظهرت عليهم الأعراض، لديهم سوابق في تعاطي سجائر إلكترونية تحتوي على مكون رئيسي في مخدر الماريخوانا.

وهو ما دفع البيت الأبيض إلى إعلان نيته حظر السجائر الإلكترونية المنكهة في الأشهر المقبلة. وهي الخطوة التي تدرسها أيضا ولايات نيويورك، ماساتشوستس وكاليفورنيا التي تأمل من خلال حظر الأبخرة ذات النكهة، الحد من إقبال الشباب على تعاطيها.

وإزاء هدا الوصع، قام المدعون العامون الفيدراليون في كاليفورنيا ،بفتح تحقيق جنائي ضد شركة رائدة في صناعة السجائر الإلكترونية ، وهو التحقيق الذي انضاف إلى تحقيقات مماثلة باشرتها هيئات حكومية وولايات أمريكية أخرى.

وفي ضوء هذه التطورات المتلاحقة، قدم المدير العام للشركة استقالته من منصبه في نهاية شتنبر، كما تم إلغاء مشروع اندماج بين عملاقي صناعة التبغ ،(ألتريا) و (فيليب موريس) الذين شرعا في الاستثمار في هذا السوق الذي يتوفر على مؤهلات كبيرة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button