الجامعة المغربية على صفيح ساخن: مطالب “السنوات الاعتبارية” تتوحد، والحركة الانتقالية تضع الاتفاق القطاعي على المحك

تعيش الجامعة المغربية على وقع غليان متصاعد، إثر بروز جبهة موحدة تطالب بإنصاف شامل لهيئة الأساتذة الباحثين. ففي الوقت الذي استبشر فيه المهنيون ببوادر حلحلة الملفات العالقة، أثار استثناء أفواج **ما بعد يناير 2023** من “السنوات الاعتبارية” ردود فعل حادة، توجت ببروز **”مجموعة 9 سنوات اعتبارية لكل الأساتذة الباحثين ولكل الأفواج”**، والتي ترفع شعار “لا لسياسة المماطلة والتسويف”.
وقد دخلت المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي (جهة الرباط/سلا) على الخط عبر بلاغ رسمي، أكدت فيه بوضوح أن الإنصاف الحقيقي لن يتحقق إلا عبر **تعميم 9 سنوات من الأقدمية الاعتبارية على جميع الأساتذة الباحثين دون قيد أو شرط**، معتبرة ذلك حقاً مشروعاً يكرس مبدأ المساواة الدستورية ويضع حداً للحيف الذي طال أساتذة المؤسسات الجامعية وغير التابعة للجامعات. كما شدد البلاغ على ضرورة إقرار **صيغ ضريبية عادلة ومحفزة** تخفف العبء الضريبي على دخل الأساتذة، مع التشبث بمطلب احتساب الأقدمية العامة المكتسبة للقادمين من الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والخبرات المهنية المكتسبة.
وبالموازاة مع ذلك، يظل ملف الحركة الانتقالية “نقطة سوداء” تهدد بانهيار السلم الاجتماعي بالقطاع؛ حيث استنكرت **”التنسيقية الوطنية من أجل الحركة الانتقالية لأساتذة التعليم العالي”** تغييب هذا المطلب عن مخرجات الحوار. وفي خطوة تصعيدية، وجهت التنسيقية مراسلات رسمية للفرق البرلمانية و**للمكتب الوطني للنقابة**، تطالب بمأسسة الحركة الانتقالية بقوانين شفافة تنهي معاناة المئات من الأساتذة العالقين.
بين تطلعات “مجموعة 9 سنوات” والتشبث بمطالب “الحركية” و”الضريبة”، تجد الوزارة والنقابة نفسيهما أمام مسؤولية تاريخية لتبديد حالة الاحتقان عبر “عدالة إدارية” شاملة، تضمن استقرار المرفق الجامعي وتنهي زمن الحلول التجزيئية.


