
بقلم الدكتور خالد مهدي
لأكثر من أربعين سنة، ومنتدى أصيلة الثقافي منهمك في حلّ مشاكل العالم! ناقش الديمقراطية والحكامة، وأزمات إفريقيا والشرق الأوسط، ومستقبل الحضارات والذكاء الاصطناعي، ولم يترك قضية دولية إلا وخصّص لها ندوة وخبراء ومداخلات.
وحدها أصيلة، المدينة التي تحمل اسمه وتحتضن أنشطته، بقيت خارج جدول أعمال هذا الإنقاذ الكوني!
يا لها من مفارقة ساخرة! تُناقَش تنمية القارات، بينما تنتظر المدينة تنميتها؛ وتُحلَّل أزمات الشعوب، بينما يعاني شباب أصيلة من البطالة وانسداد الآفاق، وتُرفع شعارات الحكامة، فيما تظل أسئلة تدبير الشأن المحلي والمال العام بحاجة إلى أجوبة واضحة.
أما العقارات التي يُثار الجدل بشأنها، وما يُتداول حول استفادة المنتدى من ميزانية الجماعة، فتستحق بدورها نقاشاً شفافاً أمام الرأي العام.
يبدو أن أصيلة تصلح منصةً لإنقاذ العالم، لكنها لا تستحق ندوةً لإنقاذ نفسها!
فهل تخصص الدورة المقبلة ندوة بعنوان: «أصيلة المنكوبة: من يستفيد من مجدها الثقافي، ومن يدفع ثمن تهميشها؟» أم أن المدينة ستظل مجرد ديكور جميل لمنتدى يناقش كل شيء… إلا أصيلة؟


