دوليةمقالات رأي

“صفقة القرن” أم “خدعة القرن” خطة ترامب تهدف إلى مسح فلسطين من الوجود

بقلم : د ضياء الدين القدرة

إن التسمية الصحيحة لـ”صفقة القرن” يجب أن تكون “خدعة القرن”، باعتبار الصفقة تهدف بالأساس لإزالة التاريخ الفلسطيني من الوجود، ومن تم حرمان الفلسطينيين من السيادة على أراضيهم، وأخيرا دفعهم للتخلي عن قضيتهم والهجرة إلى دول الجوار.

وتلك هي الأهداف الحقيقية وغير المعلنة لخطة السلام المقترحة من الإدارة الأمريكية.

وإنه و منذ نشأة الكيان الصهيوني، والمخطط ينفذ على مراحل.. من أجل إزالة وطمس الذاكرة التاريخية للشعب الفلسطيني. و خطة ترامب ماهي إلا تكملة للمسار.

وبقطع النظر عن كون اتفاقيات السلام هي في العادة تعقد بين طرفين متنازعين وليس بين حليفين، فإن الفكرة التي يقوم عليها هذا المخطط، هي منح الفلسطينيين نوعا من المكافأة الاقتصادية، في مقابل التخلص الكامل من تاريخهم وحقهم في السيادة على أراضيهم.

إن الهدف الحقيقي وغير المعلن من هذا الاتفاق المقترح، بعيد جدا عن مايتداول بعيد عن فكرة حل الدولتين، إنه يتمثل أساسا في دفع الفلسطينيين الى ترك أراضيهم والتوجه نحو حدود إسرائيل، وربما في اتجاه الأردن، وإجبارهم في الاخير على مغادرة فلسطين للأبد .
و منذ وقت طويل ونحن على دراية ويقين أنه من بين أهداف الحركة الصهيونية تحويل الأردن إلى وطن للفلسطينيين. وهو مايتناقض مع رغبة الفلسطينيين والاردنيين وقد عبر الملك عبد الله الثاني، عن معارضته لهذه الصفقة.

ورغم أن الأردن يعد حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة، ورغم ان الاردن تقيم علاقات قوية مع إسرائيل، فإن موقفه الرافض لهذا المقترح قد يعرضه لمؤامرات.. لتقويض الاستقرار الأردني.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button