صحيفة العرب اللندية: لابد من تدخل مغربي حاسم لإنهاء وضع شاذ اختلقه النظام الجزائري في الكركرات
أفراد وآليات الجيش الملكي لتأمين ممر الكركرات
نور24
كان لا بد من تدخُّل حاسم للقوات المسلحة المغربية، بطريقة نظيفة وراقية إلى أبعد حدود، من أجل إنهاء وضع غير طبيعي، افتعلته الجزائر في منطقة الكركرات، عن طريق أداة اسمها “جبهة البوليساريو”.
هذا ما أوضحته صحيفة “العرب” اللندنية، في عددها الصادر اليوم الأحد 15 نونبر 2020، في مقال تحت عنوان : “عندما تهرب الجزائر إلى الصحراء المغربية”، للكاتب الصحفي خير الله خير الله، موضحا أن الهدف الجزائري، من خلال تحريك مرتزقة “البوليساريو” واضح ، وهو “جزء من حرب الاستنزاف التي يتعرض لها المغرب منذ سنوات طويلة، بدءا بافتعال قضية الصحراء، بحجة وجود شعب يمتلك حق تقرير المصير”؛ لكن “كل ما في الأمر أن الجزائر تريد المتاجرة بالصحراويين لا أكثر (…) تريد بقاءهم في تندوف، حيث أقامت لهم مخيمات بائسة لا تنتج سوى إرهابيين ، من أجل تبرير عملية ذات طابع مافياوي أكثر من أي شيء آخر”.
في نفس السياق، أبرز كاتب المقال أن الموقف الجزائري “تختزله تلك الرغبة الجامحة في القول إن قضية الصحراء ما زالت عالقة مع المغرب، في حين أن صفحة هذه القضية، المفتعلة أصلا، طُويت منذ سنوات عدة، بعدما تأكدت مغربية الصحراء، وبعد نضال طويل خاضه المغرب من أجل استعادة حقوقه في أراضيه”؛ بل إن المغرب، يقول الكاتب ،“طرح خيار الحكم الذاتي الموسَّع للأقاليم الصحراوية، وقد أخذت الأمم المتحدة علما بهذا الخيار الذي يمكن اعتباره الحل العملي الوحيد المطروح في إطار سيادة المغرب على أرضه، بما يحافظ على وحدته الترابية في الوقت ذاته”.
لم يفت كاتب المقال الإشارة إلى أن النضال المغربي بدأ بتنظيم المسيرة الخضراء التي انطلقت في مثل هذه الأيام قبل نحو 45 عاما، بعد الانسحاب الإسباني من الصحراء، وأن المغرب لم يتخل يوما عن الطابع السلمي في كل تحركاته، وهو ما أكده تفادي القوات المسلحة الملكية أي نوع من العنف، وممارسة أعلى درجات ضبط النفس لدى قيامها بعملية تستهدف إعادة فتح معبر الكركرات، مشيرا إلى أنه “كان لا بد من تفسير مغربي يستند إلى الحقيقة بعد كل ما حصل. هذا ما دفع وزارة الخارجية المغربية إلى اعتماد المنطق، وتأكيد أن التحركات الموثقة (لجماعة البوليساريو) تشكِّل بحق أعمالا متعمدة لزعزعة الاستقرار وتغيير الوضع بالمنطقة، وتمثل انتهاكا للاتفاقات العسكرية، وتهديدا حقيقيا لاستدامة وقف إطلاق النار، وأن هذه التحركات تقوّض أية فرص لإعادة إطلاق العملية السياسية المنشودة من قبل المجتمع الدولي”.
وخلال تطرق كاتب المقال لخطاب جلالة الملك محمد السادس، بمناسبة المسيرة الخضراء، لاحظ أن جلالة الملك “ضع الصحراء، بما تمثله، في إطار مشروع التنمية المغربي وامتداده المتوسطي، عبر ميناء طنجة – ميد، وامتداده الآخر الأفريقي، مبرزا أن “مثل هذا الخطاب الحضاري المرتبط بكل ما هو عصري، هو أكثر ما يكرهه النظام الجزائري الذي تسيطر عليه المؤسسة العسكرية التي تعي تماما أن عليها الهرب من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للجزائر عبر تصديرها إلى الخارج”.



